عبد الجبار الرفاعي
115
محاضرات في أصول الفقه شرح الحلقة الثانية
يكون المكلف في المسجد ولم ينشغل بالصلاة ، ولكنه لا يريد ان يزيل النجاسة ، فتبقى موجودة على حالها . إذا ترك الصلاة ليس علة ولا جزء العلة للإزالة ، والمقدمة هي العلة أو جزء العلة للإزالة ، وجزء العلة في المقام هو إرادة واختيار المكلف . 2 - لزوم الدور : لو قلنا : ان ترك الصلاة علة للإزالة فيلزم من ذلك الدور ، وهو محال ، وما يلزم منه المحال يكون محالا . لو فرضنا ان ترك الصلاة علة أو جزء العلة للإزالة ، فإنه من الطرف الآخر يكون ترك الإزالة علة أو جزء العلة للصلاة ؛ لأنه لكي يصلي الانسان فلا بد من أن لا يكون مشغولا بالإزالة ، ولكي يزيل النجاسة فلا بد من أن لا يكون مشغولا بالصلاة ، فلو قلنا : إن ترك الصلاة علة أو جزء العلة للإزالة ، وترك الإزالة علة أو جزء العلة للصلاة ، حينئذ يكون فعل الصلاة نقيضا لعلة الإزالة ( وهي ترك الصلاة ) ، باعتبار نقيض ترك الصلاة هو فعل الصلاة ، وفعل الإزالة يكون نقيضا لعلة الصلاة ، باعتبار علة الصلاة هي ترك الإزالة ، بناء على أن نقيض العلة علة لنقيض المعلول ، فيلزم من ذلك ان فعل الصلاة يكون علة لترك الإزالة ، وفعل الإزالة علة لترك الصلاة . وبالتالي يؤدي ذلك إلى دور واضح ؛ لأنه يكون كل من الصلاة والإزالة معلولا لترك الآخر ، ويكون كل منهما علة لترك نفسه ، اي ان فعل الصلاة يكون علة لترك الإزالة ، وهذا الضد ( الإزالة ) معلول للترك ( ترك الصلاة ) لأن المفروض